الشيخ جواد الطارمي
204
الحاشية على قوانين الأصول
الملاقى للنجاسة لانّ العلماء اتّفق فيه على قولين أحدهما انه ينجس بالملاقات مطلقا والآخر انه لا ينجس بها مطلقا فكلّ من يستدلّ على النّجاسة يستدلّ ببعض الاخبار الخاصّة ببعض النّجاسة وبعض المياه كالكلب والماء الّذى ولغ فيه الاناء وكل من يستدل على الطهارة يستدل على بعض آخر مختص ببعض النجاسة وبعض المياه كالجرز الميتة والقربة من الماء فالتعدى إلى الافراد في النجاسة والطهارة ليس الا الاجماع المركب وعدم القول بالفرق بين المسألتين قوله أو من جهة غيره اى غير الشّارع سيبيّن أنواع هذا القسم بقوله وامّا الثاني فمنها الدّوران ومنها السّبر ومنها تخريج المناط اه قوله وامّا المستفاد اى التعليل المستفاد من الاجماع البسيط قوله انّما هو الجملة خبر لان في قوله مثل ان التعدي اه قوله ولكل منهما اى لكلّ من صريح اللّفظ أو التنبيه قوله امّا الأول اى العلّة المستفاد من صريح اللفظ قوله ودونها اى دون الالفاظ المذكورة في الظهور قوله اقتران بوصف كاقتران الحكم بالكفّارة الواقعة في كلام الامام عليه السّلم بالمواقعة الواقعة في كلام السّائل قوله أو نظيره اى نظير الوصف على ما سيذكره في مثال الخثعميّة محصّله انّ قضاء دين النّاس الموجود في هذا النظير الموجب للتخفيف هو العلّة للتخفيف فيكون قضاء دين اللّه أيضا كذلك لاشتراكهما في الدينيّة والقضاء ولم يذكر في بحث المفاهيم لفظ أو نظيره قوله لا يلتفت اليه لصدوره من الحكيم إذ لا يحمل كلامه على الاحتمال الضعيف الّذى يحمل عليه كلام العبد والمولى في المثال قوله وكذا كون المحلّ اهلا اى كون المرأة الّتى جامعها زوجته قوله افراط الخفيّة حيث اطرح جميع الأوصاف حتى الوقاع واستنبط علة للحكم بعقله وهو المفطرية للصّوم ولو كانت بالاكل والشرب ونحوهما قوله أيضا كذلك خبر ليكون اى يوجب الكفارة قوله أقول هذا من المصنّف رد لاعتبار تنقيح المناط إذا استنبط العلّة من العقل قوله في صورة الزّناء ممنوع إذ يمكن ان لا يكون الكفارة في الزناء واجبة لأنها جبران للذنب ومن المحتمل ان لا يجبر الزناء الا النّار نظير تكرار الصّيد للمحرم وعدم التكرار إذ يجب الكفّارة في الثاني دون الأول لكونه أعظم ذنبا قوله فلا اذن اى لا يجوز مع الرّطب بالتّمر إذا نقص الرّطب بالجفاف قوله قد اجتمع التصريح والتنبيه اما الاوّل فهو لفظ الفاء واذن وامّا الثاني وهو اقتران عدم جواز البيع بالنقصان قوله بدونهما اى بدون التصريح بالفاء واذن إذ لو قال عليه السّلم بعد السؤال المذكور لا فقط يستفاد منه كون العلّة هو النّقصان قوله للرّجل سهم اه هذا في تقسيم الغنيمة بين عساكر الاسلام قوله وكذلك اى كالتفريق بين الحكمين بوصفين من جهة كونه من دلالة التنبيه قوله ككون الشيء مكيلا بحرمة التفاضل فالحكم هنا هو حرمة التفاضل موجود مع المكيلة في محلّ وهو الحنطة والشعير ونحوهما ومعدوم مع عدم المكيلة لا في المحل المذكور بل في محلّ آخر كالثوب ونحوه فالحكم دائرة مع العلة وجودا في محلّ كالحنطة ونحوها وعدما في محلّ آخر كالثوب ونحوه قوله والأول أقوى كون الحكم دائرا مع العلّة وجودا وعدما في محل واحد أقوى منه إذا كان في محلّين إذ احتمال مدخليّة خصوصيّة المحلّ في الحكم في الأول اقلّ وفي الثّانى أكثر قوله واختلفوا فيه اى في الدّوران قوله كدوران الحدّ مع المحدود كالحيوان الناطق والانسان إذ كلما وجد الانسان وجد الحيوان النّاطق وكلما عدم الأول عدم الثاني مع أن المحدود ليس علّة